السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
444
تفسير الصراط المستقيم
قال ابن العربي : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها ، وقال : فوقتا يكون العبد ربّا بلا شك ووقتا يكون الربّ عبدا بلا إفك . وقال في ديباجة ما سمّاه بالفتوحات : إن خاطب عبده فهو المسمع السميع ، وإن فعل ما أمر به بفعله فهو المطاع المطيع ، ثمّ أنشد : الربّ عبد والعبد حقّ * يا ليت شعري من المكلَّف إن قلت عبد فذاك ميت * أو قلت ربّ أنى يكلف فهو سبحانه يطيع نفسه إذا شاء بخلقه ، وينصف نفسه مما تعيّن عليه من واجب حقّه ، فليس إلَّا أشباح خالية ، على عروشها خاوية . وقال في « الفصوص » فيحمدني وأحمده ، ويعبدني وأعبده ، ففي حال أقرّ به ، وفي الأعيان أجحده . وقال الجندي « 1 » : البحر بحر على ما كان في القدم * إنّ الحوادث أمواج وأنهار لا يحجبنك أشكال تشاكلها * عمّن تشكّل فيها وهي أستار وله أيضا : هو الواحد الموجود في الكلّ وحده * سوى أنّه في الوهم سمى بالسوى وقال بعضهم : فلما أضاء الفجر أصبحت عارفا * بأنّك مذكور وذكر وذاكر
--> ( 1 ) الجندي لعله هو الجنيد البغدادي سعيد بن محمّد الخزاز ، الزجاج النهاوندي الأصل بغدادي المولد والمنشأ والمدفن من مشاهير العرفاء وأكابر الصوفية ، كان تلميذ سفيان الثوري ، توفى ببغداد سنة 297 - وفيات الأعيان ج 1 ص 117 -